الشيخ السبحاني

298

نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء

عن العدّة بمضي المدّة وإن لم تضع ، فما هو الوجه في الاعتداد بأبعد الأجلين ؟ قلت : الوجه تضافر الروايات من أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، ففي صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أنّه قال في الحامل المتوفى عنها زوجها : تنقضي عدّتها آخر الأجلين . ( « 1 » ) وفي موثقة سماعة ، قال : قال : المتوفى عنها زوجها الحامل أجلها آخر الأجلين ، إن كانت حبلى فتمت لها أربعة أشهر وعشر ولم تضع فانّ عدّتها إلى أن تضع ، وإن كانت تضع حملها قبل أن يتم لها أربعة أشهر وعشر تعتدّ بعد ما تضع تمام أربعة أشهر وعشر وذلك أبعد الأجلين . ( « 2 » ) أضف إلى ذلك ما ذكره في المسالك : من أنّه لو عمل باطلاق آية الوفاة لاقتضى خروجها عن العدّة بمضيّها ، وإن لم تضع فيلزم أن تكون عدّة الوفاة أضعف من عدّة الطلاق والأمر بالعكس كما يظهر من زيادة عدّتها ومن شدّة أمرها وكثرة لوازمها ، فتكون مراعاة الوضع على تقدير تأخره عن أربعة أشهر وعشر ، أولى منه في الطلاق الثابت بالإجماع . لزوم الحداد على الزوجة يلزم المتوفى عنها زوجها الحداد بلا خلاف ، قال الشيخ في الخلاف : « المتوفى عنها زوجها عليها الحداد طول العدّة ، وبه قال جميع الفقهاء وأهل العلم إلّا الشعبي والحسن البصري فانّهما قالا : لا يلزمها الحداد في جميع العدّة ، وإنّما يلزمها العدّة - دليلنا - إجماع الفرقة وطريقة الاحتياط ، وروي عن علي ( عليه السلام ) أنّه قال : لا يحل لامرأة تؤمن باللّه واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال إلّا على

--> ( 1 ) . الوسائل ج 15 : الباب 31 من أبواب العدد ، الحديث 1 و 2 ، ولاحظ روايات الباب . ( 2 ) . الوسائل ج 15 : الباب 31 من أبواب العدد ، الحديث 1 و 2 ، ولاحظ روايات الباب .